
الخرطوم؛ المنبر 24
تداولت الاسافير اليوم الأربعاء خطاب بعثه مندوب السودان لدى الأمم المتحدة السفير الحارث ادريس للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قدم فيه خارطة طريق الحكومة السودانية بشأن الحرب الدائرة في البلاد.
فيما رجحت مصادر موافقة الحكومة السودانية على وقف اطلاق نار مشروط بانسحاب مليـ شيا الدعم السريع بشكل كامل من ولايات الخرطوم وكردفان ومحيط الفاشر.
لكن وزير الخارجية السفير على يوسف نفى موافقة الحكومة على وقف اطلاق نار مقابل سحب قوات الدعم السريع، واضاف: “هذه المعلومات غير صحيحة”، واوضح ان ما حدث هو “تنفيذ اتفاق جدة بالقوة بطرد مليـ. شيا الدعم السريع من الخرطوم ومناطق اخرى”، طبقاً لـ(السوداني) .
ويحقق الجيش السوداني تقدما فى محاور عدة، حيث تمكن من استرداد اجزاء واسعة من العاصمة الخرطوم وكامل ولاية الجزيرة وفك حصار مدينة الابيض ـ شمال كردفان فضلا عن استرداد كامل ولاية سنار والنيل الأبيض، مكبدا المليـ. شيا خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
ولم تستبعد، ان تكون الامم المتحدة هي من تقف خلف موافقة الحكومة السودانية، والترتيب لعملية سياسية “حوار سوداني ـ سوداني”، يقوده المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة رمطان لعمامرة.
وقال وزير الخارجية السوداني انهم لم يتلقوا “اى مبادرة سواء من المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة رمطان لعمامرة او من منظمة الايغاد”، ونوه الى ان السودان لم ينهي تعليق نشاطه حتى الآن بها “ايغاد”.
وفى وقت سابق قطع كل من رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان وقائد ملـ. يشيا الدعم السريع حميدتي، بعدم وجود أي مفاوضات لانهاء الحرب بينهم.
وقدم السفير الحارث ادريس، مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنتونيو غوتيريش بتاريخ 10 مارس الماضي، جاء فيها: “صاحب السعادة، أتشرف بأن أحيل إلى معاليكم مرفقا الوثيقة المعنونة خارطة الطريق الحكومية، والتي تتضمن بإيجاز رؤية حكومة السودان بشأن تحقيق السلام والاستقرار في البلاد في ظل التطورات الراهنة. تعكس هذه الخارطة التزام السودان بالتعاون مع الأمم المتحدة لتحقيق الأمن والاستقرار، وتتضمن خطوات عملية تهدف إلى وقف النزاع، وإعادة النازحين، واستئناف الحياة العامة، وترتيبات المرحلة الانتقالية لما بعد الحرب. وفي هذا السياق، نأمل أن تحظى هذه الوثيقة باهتمامكم وتلقى الدعم اللازم من الأمم المتحدة ومجلس الأمن. وإذ أحيل لكم هذه الوثيقة، فإنني أؤكد استعداد السودان للعمل مع الأمم المتحدة لدعم تنفيذ هذه الخطة وتحقيق السلام والاستقرار في البلاد”.
وجاء في خارطة الطريق الحكومية: “في ظل التطورات السريعة التي تشهدها الأحداث في السودان، يود السودان أن يقدم شكره وتقديره للجهود الكبيرة التي تبذلها الأمم المتحدة لدعم السلام والإستقرار في البلاد، إننا في السودان نرحب بجهود الأمم المتحدة في دعم عملية السلام وتعزيز الإستقرار والأمن بالبلاد، كما نثمن دورها في توفير المساعدات الإنسانية للسودانيين المتأثرين بالحرب التي فرضتها مليشيا آل دقلو الإرهابية على الشعب السوداني، ونؤكد على أهمية التعاون بين السودان والأمم المتحدة لتحقيق السلام والإستقرار في البلاد، ونؤيد الجهود التي تهدف إلى تعزيز هذا التعاون كما نأمل أن تستمر الأمم المتحدة في دعمها المسيرة السلام والإستقرار والتحول المدني الديمقراطي، وأن نعمل معاً لتحقيق هذا الهدف النبيل”.
وتتبنى حكومة السودان خارطة الطريق، بحيث يمكن أن يكون هنالك وقف لإطلاق النار، ولكن يجب أن يتخلله الإنسحاب الكامل من ولاية الخرطوم وكردفان ومحيط الفاشر والتجمع في ولايات دارفور التي يمكن أن تقبل بوجود المليشيا في مدة أقصاها 10 أيام”.
وشددت الحكومة على بداية عودة النازحين ودخول المساعدات الإنسانية على ألا تزيد مدة تنفيذ هذا الأمر عن ثلاثة أشهر.
واكدت على ضرورة إستعاد الحياة ودولاب العمل في مؤسسات الدولة المختلفة مع صيانة البنى التحتية الضرورية مثل المياه والكهرباء والطرق والصحة والتعليم، على ألا تزيد مدة تنفيذ هذا الأمر عن ستة أشهر.
وطالب السودان بتوفير الضمانات اللازمة والتعهدات بإنفاذ الخطوات السابقة بضمان ورقابة جهة يتم الإتفاق عليها مع الأمم المتحدة.
وأكدت خارطة الطريق، بانه بعد إكمال التسعة أشهر أعلاه يمكن الدخول في نقاش وتفاوض مع الجهة الراعية حول الآتي:
1. مستقبل المليشـ. يا المتمردة.
2. تشكيل حكومة من المستقلين تشرف على فترة انتقالية يتم فيها إدراة الدولة بعد الحرب.
3. إدارة حوار سوداني سوداني شامل داخل السودان ترعاه الأمم المتحدة ولا يستثني أحداً، يقرر خلاله السودانيين مستقبل بلادهم.