
وكالات: المنبر24
ذكرت وسائل إعلام أمريكية أن الرئيس دونالد ترمب أثار غضبا بين مؤيديه داخل حركة “أمريكا أولا” بعد بدء عملية عسكرية واسعة مع إسرائيل ضد إيران، مما يهدد بتحويل سياسته الخارجية إلى خيانة لقاعدته الشعبية التي كانت تأمل تجنب المزيد من الحروب المدمرة.
وقالت الكاتبة الأمريكية إيما آشفورد في تقرير لها بمجلة فورين بوليسي الأمريكية إن ترمب ظل طيلة المسار الانتخابي متمسكا بشعار “أمريكا أولا”، ولكنَّ ما جرى أخيرا غيَّر كل شيء، وتسبب في غضب فئة كبيرة من أنصاره.
إغراء استخدام القوة
وأضافت أن ترمب بشنه هجمات عسكرية على إيران بهدف تغيير النظام هناك، أثبت أنه غير قادر على مقاومة إغراء استخدام القوة العسكرية لأغراض غير واضحة، وأقدم على مخالفة رغبات قاعدته الشعبية التي كانت تأمل تجنب المزيد من الحروب المدمرة.
وتابعت أن الرئيس كان يُصوَّر خلال حملته الانتخابية مرشحا للسلام، إذ عارض الحروب غير المبررة التي خاضتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وأوضحت أن شعاراته مثل “أمريكا أولا” كانت تحظى بقبول واسع، خصوصا وسط الناخبين المستقلين والجمهوريين الذين كانوا يرغبون في أن تركز الولايات المتحدة على مصالحها الخاصة بدلا من التدخل في مشكلات العالم.
وقالت آشفورد إنه رغم فوز ترمب في مفاوضات خارجية عدة مثل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، وتحقيق تقدم مع الدول الأوروبية في مجال الدفاع، فإن الوضع بدأ يتدهور في منتصف 2025.
غضب ملحمي
وقالت إن الهجمات الحالية على إيران هي تجسيد لهذه المشكلة، إذ إن رُبع الأمريكيين فقط من الذين استُطلعت آراؤهم خلال الأسبوع الماضي قالوا إنهم سيدعمون عملا عسكريا ضد إيران.
وأضافت أن هذه الحرب من المحتمل أن تقوي الكراهية الشعبية للمشاركة العسكرية الأمريكية في الخارج، في حين يريد الأمريكيون حياة آمنة ومزدهرة، ودورا أكثر تواضعا في العالم مع الاستمرار في التفاعل مع الدول الأخرى شريكا قويا.
وفي السياق ذاته، ذكرت مجلة نيوزويك -في تقرير بعنوان “دونالد ترمب يواجه غضبا ملحميا داخل حركة ماغا بسبب إيران”- أن التصعيد الأخير ضد طهران قد يسبب خيبة أمل كبيرة لمؤيدي ترمب الذين كانوا يظنون أنه سيكون قادرا على تجنب الحروب المدمرة مثل تلك التي وقعت في العراق.
“أمريكا أولا”
وأضافت أن استطلاعات الرأي الأخيرة تُظهر أن أغلبية الأمريكيين لا يدعمون الهجوم على إيران، عكس نسبة كبيرة من مؤيدي ترمب، لكنها تؤكد أن الوضع إذا تحوَّل من “ضربات” إلى “حرب جديدة” فإن الدعم سينخفض بشكل ملحوظ حتى في صف المؤيدين.


