
وكالات: المنبر24
انتقدت هيئة تحرير نيويورك تايمز مجددا الحرب التي تشنها إدارة الرئيس دونالد ترمب على إيران، وقالت إن تلك العملية العسكرية لم تعزّز موقع الولايات المتحدة الإستراتيجي، بل أضعفته على المستويات الاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية والأخلاقية.
وذكّرت الهيئة -في افتتاحية خاصة- بأن الحرب نفسها كانت متهافتة منذ البداية، لأن ترمب أطلق العمليات العسكرية دون الحصول على تفويض من الكونغرس، ودون دعم يُذكر من الحلفاء الرئيسيين، وقدّم “مبررات هزيلة ومتناقضة” للشعب الأمريكي.
وترى الافتتاحية أن قرار ترمب شن الحرب على إيران لم يكن نتيجة إستراتيجية مدروسة، بل مقامرة اندفاعية سرعان ما بدأت تتكشف عواقبها بعد أن أثبتت التطورات الميدانية أن نهج ترمب يتسم بسوء التخطيط والثقة المفرطة.
وحسب الصحيفة، فإنه رغم تحذيرات مسؤولين استخباراتيين أمريكيين مضى ترمب قُدما، متأثرا بتقديرات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وكانت النتيجة حربا دون استعداد كافٍ للتعامل مع تداعيات متوقعة، مثل قدرة إيران على تعطيل أسواق الطاقة العالمية.
وترى الافتتاحية أن أحد أبرز النتائج المباشرة والأكثر ضررا لتلك الحرب تمثل في تعزيز نفوذ إيران على الاقتصاد العالمي. فمن خلال حصارها لمضيق هرمز، حوّلت طهران موقعها الجغرافي إلى أداة ضغط فعالة.
وتوضح الصحيفة أن هذه الإستراتيجية -القائمة أساسا على التهديد باستخدام المسيّرات أو الصواريخ أو الزوارق الصغيرة- أثبتت فعاليتها بتكلفة منخفضة، لكن إعادة فتح المضيق بالقوة ستتطلب عملية عسكرية كبيرة ومحفوفة بالمخاطر.
وتشير الافتتاحية إلى أن وقف إطلاق النار الذي أُعلن -بعد أسابيع من القتال- يُعتبر مكسبا إستراتيجياً كبيرا لطهران “لم تكن لتحلم به قبل 6 أسابيع”، وعزت الصحيفة ذلك إلى فشل ترمب في توقع هذا السيناريو أو التخطيط له.


