
الخرطوم: المنبر24
إن غياب النمو الطبيعي واحد من أبرز عوامل هشاشة الحياة السياسية والثقافية والاقتصادية في السودان .
فالنمو التدريجي سنة كونية مرتبطة بطبيعة الخلق ابتداءا بالسماوات والأرضين وليس انتهاء بالإنسان نفسه ، لذا نجد أن كثير من الظواهر العاصفة على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية يقترن أداؤها بمتلازمة تشوهات الأجنة !
وفي اتساق مع التصاعد التدريجي نمت نسرين النمر كصحفية فنية ثم مقدمة برامج تلفزيونية مهتمة بالثقافة والتوثيق لتنتقل إلى القالب المرتبط بالتقصي والتحقيق في حالة استفهام ثم دلفت إلى تقديم البرامج السياسية في وقت شهدت فيه البلاد ظروف تشريحية دقيقية وانتقلت بسلاسة للعمل في ديسك الأخبار مسؤولة عن ملف السودان في قناة الغد ثم ظهرت بفكرة قناة العنوان 24 التي عكفت على دراستها والتخطيط لها في صمت ، أتمنى أن يكتمل حلم نسرين وأن يشتد عود قناتها وأن نراها تتهادى على ساقيها وسط كبريات القنوات العربية ، فإن رحلة التخلق الإبداعي الطويل التي مرت بها النمر تجعلها جديرة بنيل المبتغى وإن شق المسير.


