الطاهر ساتي يكتب: إنتاج الطفيليات ..!!

:: حل مجالس إدارات الشركات والهيئات الحكومية، ثم تشكيل مجالس إدارات أُخرى لذات الشركات والهيئات، لايُعتبر إصلاحاً ولاتغييراً نحو الأفضل، بل هذا نوع من إعادة إنتاج الفشل و تبديد المال العام.. !!
:: فالإصلاح و التغيير الإيجابي هو التخلُّص من الأوهام و أوكار الفساد المُسمّاة بالصناديق والهيئات و المجالس والشركات الحكومية، وذلك بالهيكلة أو بالتصفية، وهذا ما كان يجب أن يكون قرار رئيس الوزراء.. !!
:: فالكل يعلم بأن إدارات صغيرة – بالوزارات – كانت تصنع المعجزات بلا صخب، قبل تفكيكها وتحويلها لهيئات ومجالس وصناديق حسب مقاسات أطماع النافذين و مراكز القوى، وليس حسب حاجة الناس والبلد.. !!
:: هذه المجالس و الصناديق والهيئات مُهدرة للمال العام ومُشوهة لهيكل الدولة، لأن هدفها كان خلق فرص التوظيف لشيوخ الدنيا، فتخلصوا منها لتعود للدولة مؤسساتها الأصيلة بكامل صلاحياتها ..!!
:: أما شركات الحكومة، فأمرها عجب .. كان المجلس العسكري قد أصدر قراراً بتشكيل ﻟﺠﻨﺔ ﻟﺤﺼﺮ ﻭﺗﺼﻨﻴﻒ ﻭﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺎﻫﻢ ﻓﻴﻬﺎ الحكومة ﺑﺄﻱ ﻧﺴﺒﺔ، وكان هذا في العام الأول للثورة .. !!
:: وبمناسبة تشكيل اللجنة، قال محمد الغالي، وكان يشغل رئيس الإدارة القانونية بمجلس الوزراء : ( ﺃﻱ ﺷﺮﻛﺔ ﺣﻜﻮﻣﻴﺔ ﻳﺜﺒﺖ ﺗﻮﺭﻃﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻓﺴﺎﺩ ﺳﻴﺘﻢ ﻓﺘﺢ ﺑﻼﻍ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺘﻬﺎ ﺑﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ)، وهذا ما لم يحدث ..!!
:: ومنذ تشكيل لجنة الحصر واطلاق وعيد المحاسبة، وإلى يومنا هذا، لا أحد يعلم حجم شركات الحكومة، المركزية منها والولائية، ناهيك عن معرفة حساباتها وأرباحها و خسائرها و غيرها من التفاصيل المالية.. !!
:: وفي الخاطر، في خواتيم عهد البشير، أقرت لجنة برلمانية بوجود (273 شركة حكومية)، وأقرت بانها لا تورد أرباحها في خزينة المالية، وليست لها حسابات ختامية، وذلك من جملة (300 شركة حكومية)، فتخيلوا .. !!
:: ولم يحدث أي تغيير، إذ لاتزال فيها ما هي محض ضيعة يرتع فيها ذوي النفوذ.. تتغير العهود، ولكل عهد مراكز نفوذ تحمي شركات الحكومة من المراجعة، وتبقيها كماهي، لأنها مشاريع إعاشة لمجالس إدارتها و إدارتها.. !!
:: وكان صوت المراجع العام قد بح من تكرار النداء بأهمية القضاء على الآفات الاقتصادية المسماة بالشركات الحكومية، وذلك بالتخلص منها، ولكن بقى الحال على ما هو عليه مرتعاُ لنافذين الذين يتم تغييرهم (عند اللزوم)..!!
:: والأدهى، هناك شركات تتهرب من المراجعة، و لاتورد أرباحها في الخزينة العامة، كما تقول تقارير المراجع العام منذ سنوات.. نعم، من أوجه البؤس، سنوياً يوثق المراجع العام قائمةشركات خاضعة للمراجعة، ولكنها رافضة .. !!
:: وعلى سبيل المثال، في عام الثورة، كان عدد الشركات حسب تقرير المراجع العام (431 شركة)، ولم يكن المراجع العام قد راجع غير ( 43 شركة )، هذا مجرد نموذج، وما خفي أعظم .. !!
:: وعليه، تغيير مجالس الإدارات نوع من إعادة إنتاج الطفيليات.. ليتعافى الاقتصاد، و تعود لمؤسسات الدولة رشاقتها وفاعليتها، يجب إستئصال الزوائد الدودية المسرطنة التي من شاكلة الصناديق والهيئات والشركات والمجالس .. !!
قد تكون صورة ‏تحتوي على النص '‏مجلس الوزراء MINISTERS COUNCILOF OF COUNCIL المركز الإعلامي CENTER MEDIA السودان السر دان አሰ SUNA كوبي OWIETRT ប. للترق TRT آلليرق رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس يصدر قرارا بحل جميع مجالس إدارات المؤسسات والشركات والهينات الحكومية.‏'‏
كل التفاعلات:

١٠٣

موقع المنبر
Logo