
من الأشياء التي استبشرتُ بها في هذا الموسم الروح الطيبة التي تسود في مجتمع الهلال، والسماحة التي تبدو واضحة في الفرقة الزرقاء؛ جزاء ذلك سوف يكون عظيماً. تشعر بتلك الروح والمحبة التي تجمع بين لاعبي الهلال، والمودة التي تظلل عليهم، الأكيد أن للإسلام دوراً كبيراً في سيادة تلك الروح وفي سمو تلك العلاقات.
من حسن حظ الهلال أن أغلب محترفي الفريق مسلمون، وقد انعكس الإسلام في أخلاقياتهم وتعاملاتهم.
الإسلام هو الدين الذي يهذب حياتك وسلوكياتك وعلاقاتك، وكل خطواتك؛ الإسلام ليس مجرد عبادات، لذلك اهتم الإسلام بالعلاقات والمعاملات، وحتى النوايا يجازي عليها ولا يحاسب، وهذا تطور في السلوك.
إذا طبقنا الإسلام “صاح” في حياتنا، سوف نبلغ النجاحات في كل شيء، بما في ذلك الألعاب.
عندما تكون الطباع واحدة، والتقاليد والأعراف والديانة متوحدة؛ فإن ذلك أمر يسهل في وحدة الفريق وفي علو روح التفاهم والتجانس.
في سنوات سابقة فشل بعض المحترفين في الهلال بسبب عدم قدرتهم على التعايش مع تقاليد المجتمع السوداني، وعندما تكون غير مسلم من الصعب عليك أن تتعايش مع مجتمع منضبط وملتزم بتعاليم دينه الحنيف.
لا أريد أن أذكر أسماء محترفين فشلوا في التعايش مع المجتمع السوداني لأنهم غير مسلمين، احتراماً للديانات الأخرى، لكن في نفس الوقت لا نستطيع أن ننسى تأثير الهلال على أجانب كثر، جاءوا للهلال غير مسلمين وأنعم الله عليهم بالإسلام مثل المحترف الكونغولي (انقيدي) الذي تحول اسمه إلى “عمر” بعد الإسلام، ونذكر الكونغولي الآخر (امبيلي)، ولا ننسى المدرب الألماني (ميكلوس) الذي أسلم في السودان بعد أن اكتشف تعاليم الدين الإسلامي وعرف حقيقة الأشياء في وطن ينظر له العالم على أنه من دول العالم الثالث.
أتمنى الهداية والإسلام لأجانب الهلال غير المسلمين في الجهاز الفني وفي كشف اللاعبين، {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}.
صفحة الهلال قامت في شهر رمضان المبارك بشيء عظيم عندما عطرت حياتنا بآيات كريمة من سور القرآن الكريم بأصوات بعض أجانب الهلال المسلمين.. أعتقد أن فضل ذلك الأمر وخيره سوف ينعكس على الهلال، فهذا فأل حسن بالنسبة لنا. ومن قبل ذلك وجد الهلال معاناة في مباريات الفريق في نهار رمضان، لكن الخير من ذلك سوف ينعكس في الأيام القادمة إن شاء الله.
وفي هذا المقام أتذكر سخرية إعلام المريخ من رفض مدرب الهلال خوض مباريات الدوري الرواندي في نهار رمضان احتراماً لفريضة الصيام قبل احترام الصائمين أنفسهم.. وهنا أقول لإعلام المريخ إحدى إيفيهات عادل إمام في مسرحية (مدرسة المشاغبين) التي أشاهدها في هذا اليوم على قناة (إم بي سي مصر)، فقد التقطت من عادل إمام هذه العبارة: (يعني لازم تجيبو الكلام لنفسيكو يعني)… وهو أفضل ما يمكن أن نوجهه لإعلام المريخ، الذي نقول لهم: كل سنة وأنتوا بخير.. فما يجمعنا دائماً أقوى مما يفرقنا.. نتمنى لكم وصافة محترمة للهلال في الدوري الرواندي والدوري السوداني، وأن تتجاوزوا المركز السادس الذي حققه المريخ في الموسم الماضي في الدوري الموريتاني، على ألا يتجاوز المريخ في كل المنافسات مركز الوصافة، وتاني: (يعني لازم تجيبو الكلام لنفسيكو يعني).


