
:: هي شهادة شاهدة من أهلها، وليست عودة للوعي..ولاء البوشي، وزيرة الشباب في حكومة نشطاء تلك المرحلة، تنتقد الحاضنة السياسية – الناكرة – لمليشيا مشيخة أبوظبي، جنجويد آل دقلو، على بيان نعي الهالك أسامة حسن، عضو حكومة الجنجويد (الوهمية)، والذي هُلك مع آخرين في نيالا..!!
:: تقول البوشي أن بيان صمود لا يعكس الحياد، و مستفز لمشاعر شعب السودان الذي تعرض لجرائم الجنجويد، ثم تؤكد البوشي أن تأسيس ليست جهة مدنية، وتتحمل مسؤولية جرائم الجنجويد، و أن بيان صمود يُبرر غضب الشعب عليه، لأنه عكس عدم حياده..!!
:: ثم تسأل البوشي، هل كان سيصدر بيان مماثل لو كان القتيل من الجيش وبفعل قوات تأسيس؟..سؤال صادم ومحرج للغاية، ولايختلف كثيراً عن السؤال الشهير : (وماذا عن دقلو؟)، وهو السؤال الذي أفقد القيادي بصمود خالد عمر يوسف توازنه، وشلّ عقله و تفكيره، ولعثم لسانه وشفتيه..!!
:: ورغم عتابها لرفاقها على عدم الحياد، إلا موقف البوشي في المعركة غير صحيح، ولذلك وصفت حديثها شهادة شاهدة من أهلها، وما هي بعودة للوعي..فالمعركة ليست بين طرفين شرعيتهما متساوية كما يتوهم خدم المشيخة، بل هي معركة وطن ضد مشيخة تتخذ الجنجويد (مخلب قط)..!!
:: البوشي تعلم بأن الحياد في معركة تستهدف الوطن (عمالة) و( خيانة)..هي تعلم ذلك، كذلك رفاقها النشطاء، ولكنهم يؤسسون نهجاً سياسياَ صار فيه العمل ضد إرادة الشعب مجرد ( وجهة نظر)، والعمل لصالح أجندة وأطماع أبوظبي مجرد ( رأي آخر)، وأن مساواة المعتدي بالمعتدى عليه (نضال)..!!
:: كان يجب أن يكون عتاب البوشي عتاباً على الحياد، ولو كان حياداً مزعوماً، وليس على عدم الحياد، لأن الحياد في مثل هذه المعركة مسبة ومعيب، وقالها مارتن لوثر : ( أسوأ مكان في الجحيم محجوز لمن يبقون على الحياد في أوقات المعارك الأخلاقية العظيمة)، و خدم المشيخة بحيادهم المخزي يصطلون بغضب الشعب ..!!
:: ونرجع لسؤال البوشي، ماذا لوكان القتيل قيادياً بالحكومة؟، هل كان سيحظى بنعى النشطاء وإدانتهم للجنجويد؟.. وللإجابة راجعوا بيانهم بتاريخ يونيو 2023، عقب اغتيال الجنجويد لوالي غرب دارفور خميس أبكر، ولن تجدوا في طول البيان وعرضه اسم الدعم السريع، بل طالبوا بتشكيل لجنة دولية لمعرفة مرتكب هذه الجريمة وغيرها، هكذا كان حياد الخائبين ..!!
.


