
:: كان لام أكول انفصالياً ولكنه كان يُخفي هذا الموقف المُعيب، فيما كان قرنق وحدوياً داعياً للسودان الجديد، وكان الانفصال عنده الخيار المُر..وفي ذات حوار على هامش ندوة، قال لام أكول أن الأحزاب لاتُعلن موقفها بوضوح من خياري الوحدة و الانفصال، فسألته : (خلينا من الأحزاب، إنت موقفك شنو؟)، فغضب وقطع الحوار و انصرف ..!!
:: و بزاوية الأمس كتبت عن استنكار ولاء البوشي لبيان نشطاء صمود الناعي لهالك الجنجويد أسامة حسن، عضو المسماة بحكومة تأسيس (الوهمية).. واستحسنت استنكار البوشي للبيان، وقولها بأن تأسيس التي ينتمي إليها الهالك ليست جهة مدنية، و تحميلها لتأسيس مسؤولية جرائم الجنجويد، وتأكيدها أن بيان صمود أغضب الشعب..!!
:: وبعد كل هذا الاستحسان، عاتبت البوشي على استنكارها لصمود عدم الحياد، وذلك بقولها أن البيان عكس عدم الحياد.. وقلت فيما قلت بأن الحياد طلب غير عادل، وأن المعركة لاتحتمل الحياد.. فالطرف الأصيل – و المعتدى عليه من قبل مشيخة أبوظبي – ليس شخصاً ولا حزباً أو جماعة، بل هما الشعب والوطن، وأن الحياد في معركة كهذه خيانة وخيابة..!!
:: وتعقيباً على تلك الزاوية ، كتب الأخ فائز السليك غاضباً بالنص : (مؤكد أن ساتي يتبنى وجهة نظر كل من ليس معنا فهو خائن، ومن يدعو للسلام فهو عميل، ومن يتحدث من موقف مستقل مثل ولاء؛ فهو مأجور وفق رؤيته؛ مع أنه لو اجتهد قليلاً، والقى نظرة إلى حائط ولاء لعرف موقفها)..!!
:: وهنا أسال الحبيب السليك، كما سألت لام أكول في تلك الليلة : (خلينا من موقف ولاء البوشي، موقف صمود شنو؟).. فالقضية كانت وستظل موقف صمود المسمى بالحياد، وما هو بحياد، بل صمود هو الحاضنة السياسية لمليشيا الجنجويد منذ صباح غدر دقلو أخوان بالشعب والجيش وحتى يوم بيانهم الناعي لهالك الجنجويد أسامة حسن ..!!
:: موقف ولاء البوشي من الدعم السريع معروف، ونحن من كنا نرصد وننشر موقفها، ولو راجع صحفنا سيجد أن كل صراعات البوشي مع الدعم السريع وحميدتي موثقة، بداية من الاجتماعات وحتى المدينة الرياضية، وهو موقف مبدئي.. ولكن ما بال الذين طالبوا بحل الدعم السريع بالأمس يحضنوها اليوم؟، وما بالهم ينعون هلكاها؟، وأعنى صمود، وليس البوشي..؟؟
:: ونعم، بكل فخر نتبنى وجهة نظر (كل من ليس مع الشعب فهو خائن)، وليس في هذا التبني ما يُعيب لنُخفيه، أو كما يُخفي صمود تبنيه لمواقف الجنجويد.. تبني قضية الشعب ليس عيباً، فالعيب كل العيب في الحياد..أما وصف كل داعم للجيش بالفلول والكيزان والبلابسة وشلة بنكك ودعاة الحرب وغيرها من الترهات، فهذه الأوصاف (أسطوانة مشروخة)، ولم تعد تؤثر في الوعي العام سلباً أو إيجاباً..!!
:: (دعاة الحرب لا يعرفون مواقف مستقلة، بل يكرهون مواقف ولاء الصريحة والجريئة)، هكذا يهاجم السليك المزاج العام بمظان الدفاع عن الحياد صمود، وليس عن البوشي.. وكما تعلمون فإن قطاعات الشعب المنحازة لقواته المسلحة في قاموس السليك ونشطاء صمود (دعاة حرب)، بينما فئة المنافي التي تنعى هلكى الجنجويد (دعاة سلام)..!!
:: و ثمة سؤال للأخ السليك و من يلقبون أنفسهم بدعاة السلام (حكامات مشيخة أبوظبي)، من الذي عطّل مباحثات جدة برفض تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في مايو ٢٠٢٣؟، ومن الذي اعتذر عن لقاء البرهان بجيبوتي – في ديسمبر ٢٠٢٣ – لأسباب فنية، و في ذات الوقت كان يتحتضن حاضنته السياسية في نيروبي بدون (أعطال فنية)..؟؟


