
الخرطوم: المنبر24
شكك دبلوماسياً أمريكياً، اليوم الثلاثاء، في مدى فاعلية مليارات الدولارات من عائدات النفط والمساعدات الدولية التي أُنفقت في جنوب السودان منذ الاستقلال، في ظل استمرار تدهور الأمن الغذائي في جميع أنحاء البلاد.
وقال تشارلز فيتر، منسق المساعدات الأول في السفارة الأمريكية بجوبا، إن الوضع الإنساني المتدهور يثير مخاوف جدية بشأن الحوكمة والمساءلة واستخدام الموارد الوطنية.
وقال فيتر، خلال كلمة ألقاها بمناسبة إطلاق أحدث تقرير لـ “التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي إن “الأرقام تتحدث عن نفسها، فهي ترتفع بشكل صاروخي، ويأتي هذا رغم حقيقة أن جنوب السودان حصل، وفقاً للأمم المتحدة، على حوالي 25 مليار دولار من عائدات النفط منذ الاستقلال، كما استثمر المانحون الحاضرون في هذه القاعة مليارات أخرى لا تُحصى. قدمت الحكومة الأمريكية وحدها 9.5 مليار دولار منذ الاستقلال. والسؤال هو: إلى أين وصلنا بكل ذلك؟”.
وعزا فيتر تفاقم الجوع إلى استمرار الصراع، وضعف الاستثمار العام، وما وصفه بـ “عرقلة المساعدات الإنسانية”، مشيراً إلى أن هذه العوامل أدت إلى نزوح مئات الآلاف وحدة من وصول المساعدات للمجتمعات الضعيفة. كما اتهم الحكومة بالفشل في منح الأولوية للخدمات العامة.
وأضاف: “لا تزال الحكومة الانتقالية ترفض استثمار الموارد الوطنية في تقديم الخدمات العامة، وبدلاً من ذلك، تتطلع إلينا جميعاً في هذه القاعة لتوفير الخدمات الصحية والتعليم والبنية التحتية”. كما أشار إلى تقارير حول التدخل في العمليات الإنسانية ونهب الإمدادات الغذائية، داعياً إلى محاسبة أقوى وإنهاء عرقلة المساعدات.


