أشرف خليل يكتب: أصبح الصبح وها نحن.. علي (دواجن النيل) التقينا !.

نحن محظوظون للغاية..
إذ سنحت لنا فرصة بيَّنة لتلمس ومعرفة إجابة ذلك السوأل:
(لماذا نحن متخلفون الي هذه الدرجة)؟!..
نرسف في تخلف اقتصادي بغيض، لدينا عجز اسطوري عن اللحاق بأقرب الجيران..
في أزمة (شركة دواجن النيل) تم تجميع كل مشكلاتنا وازماتنا تحت سقف واحد..
ولك أن تصدق أن تلك الشركة الرائدة والناجحة يتصارع عليها كل من وزارة المالية ووزارة الزراعة وولايتي الشمالية ونهر النيل!..
ولا أدري لماذا لم يدخل على الخط وزيرا الصناعة والثروة الحيوانية وحاكم إقليم دارفور؟!..
هذا التهافت المخزي يدل على قصر النظر وتقازم البصائر عن (الشوف)..
يقول )مالك عقار) ان هناك مرحلة زمانية في دياره اسمها (اووووووه)، وهي فترة زمنية تمتد ما بين موت الملك وتعيين ملك جديد..
تلك الفترة يفعل الناس فيها ما يريدون من ممنوعات، فيتمردوا ويتجاوزوا ويخالفوا دون مساءلة أو حساب..
نحن الآن نعيش تماما هذه المرحلة..
▪️الشركة الناجحة عاشت فصولا من انتظار ذبحها بسكين صدئة وباردة..
قالوا في البداية باقتسام الأصول..
المجزر ومصنع العلف و…و…
تدخل السيد رئيس الوزراء في الأزمة واصدر القرار التالي:
(تؤول الشركة للولاية الشمالية)..
ومن تلك الشرارة اندلع اللهيب..
فجاءت المالية وتداخلت الاصوات، ليضطر كامل ادريس للتراجع عن قراره ريثما يتم دراسة الوضع..
(طيب ما كان من الاول)؟!..
▪️لا تفكر مؤسسات الدولة في بذل الجهود من أجل إقامة المشاريع واستنهاضها..
فقط تفكر في الجاهز..
(جاهزية سرعة حسم)..
ثم تبدأ في (حلب) ضرع المشاريع الجاهزة حتى لا يبقى فيها (شُغُب)..
▪️كلما ابتعدت المشاريع عن سيطرة الدولة وسُمح لها ببعض الحرية والمرونة كلما كان ذلك مدخلا للاستقرار والنجاح..
▪️في الوقت الذي تتشاكس مؤسسات الدولة على حيازة مشروع دواجن النيل، كانت إدارة المشروع تمضي قدما في تمزيق فاتورة الكهرباء وما فيها من عذاب القطوعات وعدم الاستقرار، إذ خططت ادارة الشركة ونجحت في الوصول الي 1 ميجاوات، الأمر الذي يعني انطلاقها إلى آفاق جديدة لم تكن أي من تلك الأيادي لتطمح في التفكير فيها، دعك من إنجازها..
▪️هذا المشروع (شركة دواجن النيل)، معمول عشان ناس التوطين ويجب ان نفكر فيهم اولا وأخيرا..
المسئولية المجتمعية قائمة على المشروع، ولا سبيل للتنصل عنها تحت أي مبرر أو حجة..
نريد أن نسدل جانبا من نجاح المشروع على أهلنا هناك..
(بسألوك مننا)!.

موقع المنبر
Logo