
(١)
الان ..اليوم العلينا دا …بدأت الأصوات الداخلية تصدح بفشل موسم الأمطار لهذا العام ٢٠٢٦…بمعنى ان هطول الأمطار هذا العام كان دون المعدل …لا بل دون المتوقع …فهئية الارصاد الجوي والتي كانت تنبؤاتها دائما أقرب للواقع… هذا العام تنبأت بأن الأمطار ستكون في المعدل أو فوقه… ولكن الشاهد حتى الآن انها دون المعدل …تنبؤات المنذر هي الأخرى لم تصدق ..كل المعلومات المتاحة الان تؤكد ان موسم الأمطار لم يكن كما ينبغي أو يتمنى …خاصة في مناطق الزراعة المطرية وهي التي يعتمد عليها السودان اعتمادا شبه كامل فيما ياكله ويصدره من محاصيل …في القضارف صومعة السودان حيث الذرة الرفيعة والسمسم… يقال ان الخريف (ابرق) يعني المطر ليس عاما …(جافا بلاد وسقا بلاد) اي مثل عيون زولة التيجاني سعيد في اغنية (قلت ارحل) لوردي …في جبل موية المطر كويس …في النيل الأزرق والفشقة المطر كويس لكن الخوف من تداعيات الحرب التي تجري هناك ..كردفان دار فور المطر كويس لكن (الحربة)
اما المشاريع المروية وعلى راسها كبيرها الذي علمها السحر مشروع الجزيرة… هناك أجزاء مقدرة منه خرجت من الموسم نتيجة عدم صيانة القنوات ليس جراء الحرب فقط إنما لارتفاع اسعار الجازولين .. ثم هناك تسيب إداري ..وهناك صراع مؤسسي بين إدارة الري والادارة الزراعية (العاملة فيها ست المشروع )… بالمناسبة الجزيرة دي أكان ساترها المطر من زماااان
(2)
حتى الآن لم تصدر معلومات من الجهات الرسمية توضح لنا ما هو موقف البلاد الحقيقي في الأوضاع الغذائية …كما أنه حتى الآن لم تدق منظمة الأغذية والزراعة العالمية (الفاو) ولا برنامج الغذاء العالمي جرس حول السودان …ولا منظمات العون الإنساني (اللابدة) …لكننا نتوقع منها غدا جرسا عاليا بأن هناك مجاعة.. أو على الأقل هناك نذر مجاعة في السودان… (بس خلو حكاية التأشيرة تنتهي )…ونتوقع من الجهات الرسمية السودانية القول بأن ليست هناك مجاعة …ولو باركتها ستقول …إنما هناك فجوة غذائية وانها قادرة على سدها …وهناك من سيقول لنا ان هناك تجويع وليست مجاعة …من المؤكد ان للحرب تأثيرها المباشر وغير المباشر ..وللادارة اثرها ان شئت الدقة قل لسؤ الإدارة …على العموم خلونا نصبر صبرا يبل اللابري.. وباكر القريبة دي سوف تمتلي الاسافير بهذا الأمر.. وباكر ان شاء الله بنسمع دق الصفائح وطلوع الحاجات الما كويسة والكويسة …
(3)
نحن في السودان نهوى اوطانا … والثانية ان رحلنا بعيد نطرأ خلانا …اما الثالثة فقد تعودنا ان يفأجئنا رمضان وعيد الأضحى وعيد الاستقلال …فغدا سوف نتفاجا بأن الدنيا كلها شايلة حسنا… فمن الاوفق ان تبادر السلطات المسؤلة وتقول لنا ما لديها من معلومات…عليها اليوم قبل الغد ان تجمع المعلومات الدقيقة والمفصلة من كافة الولايات… عن كميات الأمطار التي هطلت ..وعن مساحة الأرض التي زرعت …وتلك التي جفت بعد الانبات ..وتلك التي عبرت وهي تنتظر الحصاد …والناتج المتوقع في حده الأدنى وفي حده الأعلى …ثم كيفية تجويد عمليات الحصاد لتقليل الفاقد…وتحدد المناطق التي ستعاني نقصا في الغذاء وتلك التي سيكون بها فائض …وهل سيكون هناك فائض للتصدير ام سيكون هناك نقصا يحتاج إلى شراء أو مد قرعة…الدال مشددة.. …اننا في زمان تعتبر فيه المعلومة سلاح في حد ذاتها ..والمعلومة هي المقدمة الضرورية لأي فعل ..نافع ذلك الفعل ام ضار …انت والداعم لك والمتربص بك ..كلكم تحتاجون للمعلومة ..وعليها… اي على المعلومة… سوف تتخذ السياسات ..فبا الله عليكم ورونا الحاصل بالضبط ..ولا اقول لكم حاجة… اعرفوا انتوا الحاصل بالضبط.. ثم اعطونا من المعلومات ما يمكن أن يقال …وامسكوا الباقي عليكم ..لكن اتصرفوا فيه بما ينفع البلاد والعباد …هو زول بيعرف اسمه اكتر من الحكومة ؟…كما قال عادل امام في شاهد ما شافش حاجة ..
هذا هو المقال الثاني وهناك ثالث ان شاء الله …


