قوات الشرطة تطلق دعوة مهمة للمواطنين بشأن منهوبات

دعت قوات الشرطة، المواطنين إلى الإسراع في التعرف على ممتلكاتهم التي تمت استعادتها عقب عمليات النهب الواسعة إبان فترة الحرب واستلامها، محذرة من إمكانية تعرضها للتلف بسبب سوء التخزين وتعرضها للشمس والأتربة، خاصة الأجهزة الحساسة.
والتقى مدير الإدارة العامة للإعلام والعلاقات العامة اللواء شرطة دكتور خواض الشامي عبد الرحيم بمقر الإدارة اليوم الأربعاء بعدد من الصحفيين، بحضور مدير المكتب التنفيذي العقيد سلافة حسن عبد الله علي، وكشف خلال اللقاء عن شروع الشرطة في عمليات توثيق وتصوير واسعة للمضبوطات المستردة تمهيداً لعرضها عبر وسائل الإعلام، مناشداً المواطنين إلى الإسراع في التعرف على ممتلكاتهم واستلامها.
وقال إن بقاء المضبوطات في مواقع غير مهيأة يشكل عبئاً كبيراً على الشرطة كونها عرضة لعوامل التعرية والشمس والأتربة، مشيراً إلى أن بعضها حساس جداً ومعرض للتلف خاصة الأجهزة الكهربائية، وأوضح أن الشرطة تعمل بالتعاون والتنسيق مع التلفزيون القومي والنيل الأزرق على إعداد مواد مصورة لعرض المضبوطات ليتمكن المواطن من التعرف على مقتنياته.
ولفت الشامي إلى وجود صالة كاملة لعرض المنهوبات في معرض الخرطوم الدولي مليئة بالأجهزة الكهربائية والمعدات المختلفة وصالة عرض في رئاسة شرطة مباحث ولاية الخرطوم وصالة عرض ثالثة في شرطة محلية شرق النيل، وأشار إلى أن المضبوطات تشمل كميات كبيرة من ماكينات التصوير وماكينات طباعة الفليكس الخاصة بإعلانات الطرق محفوظة حالياً بمباحث الولاية ووصفها بأنها ثمرة جهود كبيرة بذلتها القوات النظامية.
وحول إجراءات الاستلام أكد الشامي أن إجراءات استلام الممتلكات سهلة وميسرة ولا توجد أي تعقيدات ويكفي أن يثبت المواطن ملكيته للمضبوطات عبر أي إثبات أو يتعرف عليها أمام النيابة ليتم توجيه الجهات المختصة بتسليمها فوراً، وفي سياق آخر كشف عن تشغيل مجمع الخرطوم لخدمات الجمهور حيث اكتمل العمل في إدارة المرور بينما تعمل إدارتا السجل المدني والجوازات رغم حجم الخراب الكبير إضافة إلى تشغيل معظم المجمعات على مستوى الولاية، ونوه إلى أنه كانت هناك مواقع مؤقتة في الحاج يوسف وشرق النيل وأبو آدم لتخفيف الضغط بعد التحرير.
وعلى صعيد مختلف نوه الشامي إلى أن عدد المركبات التي تم حصرها في شوارع ولاية الخرطوم حتى الآن تجاوز 19 ألف مركبة مؤكداً أن التعرف عليها سهل لوجود سجلاتها برقم الشاسيه والماكينة في نظام الإدارة العامة للمرور، وأوضح أن لجنة ضبط الأمن وفرض هيبة الدولة ومحاربة الظواهر السالبة هي الجهة المعنية بحصر المركبات والمنهوبات حيث يتم رفع أرقام الشاسيه والماكينة وإرسالها للمرور للتوصل إلى ملاكها، وفيما يتعلق ببلاغات المنهوبات المادتين 174 و175 من القانون الجنائي أشار إلى أن البلاغات في تزايد يومي مع عودة المواطنين واكتشافهم لفقدان ممتلكاتهم.
وتحدث الشامي عن تفاصيل آلية تنفيذ حملات الكردون التي تشهدها أطراف الولاية لاسترداد المنهوبات ومحاربة الظواهر السالبة، وقال إن القوة المنفذة عبارة عن تشكيل مشترك من عدة جهات تضم قوات الشرطة والشرطة العسكرية والاستخبارات والقوات المشتركة والأجهزة الأخرى، مشيراً إلى أن العملية تبدأ بتطويق كامل للمنطقة المستهدفة وإغلاقها اعتباراً من الساعة الحادية عشرة ليلاً على أن تبدأ عمليات التفتيش الدقيق داخل الكردون في الصباح الباكر بحثاً عن المسروقات والسلاح والمخدرات.
وشدد الشامي على أن عمليات التفتيش تحكمها ضوابط قانونية صارمة موضحاً أن أي تفتيش لا يتم إلا بوجود ضابط وبتوجيه مباشر من النيابة مع مراعاة كاملة لخصوصية المنازل، وأضاف “التفتيش سواء كان محدوداً أو عاماً هو تنفيذ لتوجيه نيابة بحثاً عن مستند أو دليل مادي لذلك نحرص على اختيار عناصر نثق فيهم”.
وأوضح أن الحملات الكبرى “الكردونات” تتم بحضور ممثلي النيابة والقضاء، بينما التفتيش الخاص للمنازل له ضوابط محددة، لافتاً إلى أن كل عملية تفتيش تتم بناءً على معلومات مسبقة، وأكد أهمية التأمين الخارجي للقوة المنفذة خاصة في قضايا المخدرات والسلاح، واستبعد حدوث تجاوزات من الأفراد أثناء التفتيش.

موقع المنبر
Logo