
:: (٧ يوليو ٢٠٢٥)، تعليقاً على جدل التشكيل الوزاري و مقاعد شركاء سلام جوبا، أشدت بتجربة د. جبريل إبراهيم بالمالية في أصعب المراحل، وطالبت بتجديد الثقة فيه، لأنه بفضل الله ثم من الذين جنّبوا الدولة مخاطر الإنهيار، بإعادة تأسيس نُظمها الإدارية والمالية، وتصريف أعمالها ودعم المجهود الحربي، وصرف مرتبات العاملين ..!!
:: ومع المناشدة بتجديد الثقة فيه، طالبت زعماء سلام جوبا، بمن فيهم جبريل، بتقديم كوادر ذات كفاءة و نزاهة إلى مناصب الدولة، وأن دعمنا لهم في قضية الشراكة لايعني تسليمهم (شيكاً على بياض)، ليفعلوا في السلُطة ما يشاؤون.. وقلت أن هناك تجارب لا تُليق بجبريل و تضحيات المشتركة، بحيث حامت حولها الشبهات، ويجب تجنب إعادتها ..!!
:: وضربت مثلاً بتجربة سيف كوكو في – خازوق العصر- المسمى بالجهاز الإستثماري للضمان الإجتماعي، و أنها من التجارب التي سارت بفشلها وفسادها الركبان.. وناشدت جبريل بتنقية صفوفهم من الكوادر الفاشلة والفاسدة، وأن يحرجوا خصومهم و يثبتوا للشعب جدارتهم بإدارة الدولة بذات كفاءة وشجاعة وصدق أبطال المشتركة في ميدان الكرامة..!!
:: هكذا كانت نصائح تلك الزاوية، ولكن للأسف لم يستبنها جبريل إلا ضُحى إعفاء سيف كوكو من منصب المفوض العام للجهاز الإستثماري (٢٢ أبريل ٢٠٢٦)، أي بعد تسعة أشهر و خمسة عشر يوماً من النصائح، على خلفية تقارير للمراجع العام، حسب مصادر موثوقة، أي بعد أن حدث ما توقعناه (فساد وفشل)..!!
:: و لضخامة الجهاز – وحجم أمواله – كان يجب أن يأتي قرار إعفاء سيف كوكو (شفافاً ونزيهاً)، أي ذكر حيثيات الإعفاء، ثم التعهد بالمحاسبة.. فالإعفاء لايعني المحاسبة، بل يعني المكافأة ..لوكانت هناك إرادة سياسية لمكافحة الفساد، لنشروا تقارير المراجع العام كما ينص قانونه، ثم تحويلها إلى النياية و المحكمة ، ولكن ( مافي إرادة)، ولا مراعاة لتضحيات الجيش والمواطن..!!
:: والغريب في الأمر، بالتزامن مع مكافأة سيف كوكو بالإعفاء، أعلنوا الفريق شرطة عابدين الطاهر رئيساً لما أسموها بهيئة النزاهة والشفافية، لمكافحة الفساد طبعاً..مكافحة الفساد ليست بحاجة لهيئة عابدين، بقدر ما هي بحاجة لهيبة دولة، ولذلك لانتوقع لهذه الهيئة دوراً في مكافحة الفساد غير التوصية بمكافأة المفسدين بالإعفاء أو ( العفو)..!!


